قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤٠٩

ومعي أنّ المستقرض له أن يأخذ الهدية ممن أقرضه، ويجوز ذلك للقارض أن يرسل؛ إذ ليس فيه جر زيادة من مال المستقرض، ولا يجوز للمستقرض أن يهدي لمن أقرضه؛ لأنه يجزيه خجلا منه عن مطالبته حقه، وليس للقارض أن يأخذ ذلك؛ لأنه يزداد به من مال المستقرض فوق /209 م/ حقه، إلا أن تكون بينهما مهاداة من قبل، وبين الهدية وبين الأكل من مال كل منهما فرق، ومعي أنه لا إجماع في هذا، ما لم يكن جر منفعة كان شرطا في زيادة مال للقارض من المستقرض فهو ربا، وحرام إجماعا وبغير شرط فمحل رأي؛ لأنه لم يكن القرض حين القرض على وجه جر المنفعة، فلا يحرم التنافع إذا القرض إما لمدة وإما لغير مدة، فإن كان لمدة فهو مخير بعد انقضائها، ولا يمنعه الخجل، وإن منعه الخجل فلا يعلم به، وإن طابت نفسه بالتأخير؛ لجهالة وقعت بينهما بسبب ذلك فذلك من طيب نفسه، وإن كان لغير مدة فهو من أول الأمر راض متى أتى بهن، إلا أن يكون أوعده أنه ليأتي ذلك عن.

مسألة(1): فحينئذ ليس له أن يخجله، وإن فعل فيه إحسانا فليس ذلك بشرط، فلا أرى ذلك يضره، والقرض والدين في مثل هذا سوى، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ خلف بن محمد بن مسعود: وفيمن أراد أن يستقرض حبا أو تمرا أو أرزا، وقال لمن أراد أن يستقرض منه: أقرضني مكوكا إلى أن أشتري من السوق أو من مسكد، ومثل أهل الزراعات إذا داس أحد منهم

(1) زيادة من ج. وفي الأصل، ث بياض بمقدار كلمة.

٢١٬٦٦٣ / ٣٦٬٧٥٥