قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤١٣

قلت له: وإن أقرض إنسان إنسانا، هل /211 م/ يجوز له أن يطلبه أن يوفيه ما اقترض منه؟ قال: نعم، قد قيل: إن له ذلك.

قلت له: فإن اقترض رجل من رجل دراهم، ثم أراد القارض ماله، فعجز المقترض عن الدراهم، وأراد أن يوفيه عروضا بعدل السعر أو بما يتفقا عليه، يجوز لهما هذا أم لا؟ قال: قد اختلف في ذلك؛ فبعض أجازه على الرضى. وبعض لم يجزه.

قلت له: إن لم يجز إلا بدل الدراهم دراهم، وقد وفى المقترض القارض عروضا بدل الدراهم بجهل منهما، ثم أراد التوبة، أيجوز لهما بعضهما بعضا على هذه الصفة؟ قال: قد مضى القول في ذلك، وعلى قول من لا يجيز ذلك فالبراءة منهما لبعضهما بعضا من ذلك لا يخرج من عدل الرأي جوازها في النظر، والله أعلم، فانظر في ذلك.

قلت له: فإن اقترض محمدية، هل يجوز أن يرد عشرين غازيا؟ قال: قد مضى القول في مثل هذا أنه مما يختلف في جوازه على التراضي، وهذا من ذلك.

قلت له: إن جاز وقد اقترض رجل من آخر قرشا، فأراد المقترض رد ما أخذ وكانت في حين القرض وحين الرد على عشر محمديات، أيجوز أن يرد المقترض على القارض عشر محمديات فضة أو غوازي؟ قال: لا فرق بين هذه والتي قبلها، والجواب فيهما واحد، فانظر فيه.

قلت له: وهل فرق أن يتبدل الصرف في القرش عن حين ما حسبا القرش بقيمته حين الرد، أم يحسباه 211 س حين القرض أم هذا كله لا يجوز؟ قال: فعلى قول من أجازه بالقيمة في البدل، فالحساب في صرفه يكون على ما وقع الرضى منهما عليه حين الرد، والله أعلم.

٢١٬٦٦٧ / ٣٦٬٧٥٥