الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٤١٤قلت له: وهل يجوز أن يقرض إنسان إنسانا أثر ماء من فلج معلوم، وأن يرد المقترض على القارض أثر ماء من ذلك الفلج، أم قرض الماء لا يجوز؟ قال: إن في ذلك من قول المسلمين اختلافا؛ فأجازه بعض، ولم يجزه آخرون، والله أعلم.
قلت له: إن لم يجز قرض الماء، كيف حجة من لا يجيزه، وهل في ذلك اختلاف، وكيف رأيك سيدي؟ قال: لعله من قبل أنه لا يدرك فيه المثل لمعنى الرد له بالكيل ولا بالوزن، وفيما عندي أنه لا بأس به إذا لم يُرد به القارض نفع نفسه المحرم عليه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: في رجل بدوي أرهنني سيفا بسبع محمديات، وذكر أنه مات مذ سنين، وخلف بنين وبنات، أيجوز لي أن أنادي على السيف لأعرف قيمته، وهل فيه حيلة؟ قال: إذا قدرت على الحجة فلابد منها، وإن قدرت على الحكم فلابد منه، وإن تعذر جميع ذلك فبيعك هذا السيف مختلف في جوازه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن يقرض المحمديات والدواكري والغوازي وغيرها، أيجوز له أن يأخذ عن الغوازي فضة، وعن الفضة غوازي ودواكري، وغيرها من معاملة البلد، ويجوز القرض بالعدد من غير وزن؟ قال: فقد قيل: في هذا /212 م/ اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل أرهن عند آخر بيتا فسكنه المسترهن سنين، ثم إن البيت انهدم من أوله، على من يكون بناؤه؟ قال: بناؤه على صاحبه، وإن بناه المرتهن حط عنه من حقه من قبل كراء البيت يسكنه إياه بقدر الغرم.
قلت: وإن أبى صاحب البيت أن يبني بيته أو يفديه أو يأذن للمسترهن أن يبنيه، ومتى فدى صاحب البيت بيته حاسبه بالغرامة، هل يحكم عليه بأحد هذه