قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤١٦

من قال: هو أمانة في يد المقترض. وقال من قال: هو للمقترض؛ لأن الخراج بالضمان؛ يعني الربح، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وقرض الماء أثر بأثر وربعا بربع ويوما بيوم، يجوز أم لا؟ قال: لا يثبت ذلك؛ لأنه مجهول لا يضبط، فإن فعلا ذلك وأخذ البدل باتفاق منهما جاز ذلك، وإن رجعا إلى الحكم كان لصاحب الماء قيمة مائه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي قرض الحب جري بر بجري ذرة، أو جري ذرة بجري دخن، أيجوز ذلك إذا رضي صاحب البر بالذرة أو صاحب الذرة بالدخن، أم فيه تحريم؟

الجواب: لا يجوز هذا القرض؛ لأنه بمنزلة البيع، وبيع الجري بالجري حرام، لا يجوز القرض إذا كان بغير شرط، والله أعلم، وأما قرض أثر بأثرين فلا يجوز، وأما أثر ماء من فلج معلوم بأثر ماء منه؛ أجازه بعض. ولم يجزه آخرون، ولعل حجة من لم يجزه؛ لأنه لا يدرك المثل لمعنى الرد له بالكيل ولا بالوزن، وفيما عندي /213 م/ أنه لا بأس به إذا لم يرد به القارض نفع نفسه المحرم عليه، والله أعلم(1).

(رجع) مسألة: ابن عبيدان: في رجل أقرض رجلا دراهم إلى شهر، ثم احتاج هذا الرجل إلى دراهمه، هل له أن يطالب المقترض فيما أقرضه إياه قبل حلول الأجل أم لا؟ أرأيت إذا حضرا عند الحاكم وادعى المقترض إلى أجل، وأنكر الآخر ذلك، أعليه يمين في ذلك أم لا؟ قال من قال: إن في القرض الأجل. وقال من قال من المسلمين: لا أجل في القرض، فعلى هذه الصفة جائز

(1) ث: زيادة من ث.

٢١٬٦٧٠ / ٣٦٬٧٥٥