قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٤١٧

للمقرض أن يأخذ دراهمه متى أراد، وهذا القول يعجبني، وكذلك على هذا القول لا يمين على المقرض إذا ادعى المقترض أن القرض إلى أجل، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن اقترض دراهم من عند أحد كانت غوازي أو محمديات، فأتلف بعضها أو لم يتلف، ومات المقترض، أيكون القارض أحق بهذه الدراهم الباقية، خلطت بشيء غيرها أو لم تخلط، أم يكون وسائر الديان شرعا إذا لم يخلف المقترض وفاء، كذلك إن كان قد اشترى من الأمتعة أو البضاعات ومات، أيكون صاحب البضاعة هو والديان شرعا إذا كانت البضاعة باقية، أم بائعها أولى بها؟ قال: أما أكثر قول المسلمين: إن بائعها ومقرضها شرع مع الغرماء إذا لم يف ما خلفه الهالك لما عليه. وقول: أولى بالسلعة بائعها إذا وجدت بعينها، وعندي أن صاحب القرض مثل البائع بلا حفظ حفظته في المقرض بعينه. وقول: هذا في الموت والإفلاس 213 س لصاحب السلعة سلعته. وقول: وهو خاص في الموت دون الإفلاس. وقول: البيع ثابت، ولا يكون صاحبها أولى بها، وإنما هو غريم من الغرماء، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: فيمن اقترض دراهم، وطالت عليها المدة، فرزقه الله من قبلهن ربحا، وأراد أن يرد ما اقترض من صاحبه، أيجوز له أن يكافئه بشيء من النفع دراهم أو عروض، وقد سبق بينهما الإحسان، ومعروفهما يصل بعضهما بعضا، أيسع القارض أن يأخذ على هذا أم لا يجوز له، إلا ما سلمه؟ فقال: لا بأس عليهما؛ لما في قول الشيخ أبي سعيد ? من دليل على جوازه لهما.

٢١٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥