الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٠قوله: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾، فأتى بذكر الخنزير بعد اللحم فرد الكتابة إليه، فقال: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾، وهذا موجود في اللغة؛ إذ يجوز أن يقول العربي.
قال غيره: عرفت أنه قال: "أكرم غلام زيد فإن له علي حقا" يريد بذلك زيدا، وإن كان يجوز أن يريد الغلام العبد؛ لأن زيدا أقرب المذكورين.
مسألة من الأثر: وإن كان البيع وقع على نخل وأرض كتبت أنه قد باع فلان بن فلان بعد أن تصدره(1) أو اشترى فلان بن فلان من فلان قطعة أرض ذات نخل، ويصف حدودها، ويذكر فيه أنه قد باع له هذه الأرض وهذه(2) النخل على ما وصفنا في هذا الكتاب، وتذكر فيه أنه قد باعه أرضها ونخلها وفسلها وأصناها وقللها، (والصنو: القرين من النخل)، والفسل ما كان مفسولا، وما يصلح للفسالة في أصول النخل، وأما الصرم الصغير الذي هو غير بالغ الذي في أصول النخل، فهو للمشتري حتى يشترطه البائع، فإذا اشترطه في البيع للفسل؛ كان جميع ما في أصول النخل من صرم بالغ وغير بالغ هو تبع للبيع، ما لم يشترطه أحدهما /8/ فيه شرطا، وإنما ذكرنا هذا؛ ليعرف ما يصح فيه البيع مما لا يصلح، والفرق في ذلك.
مسألة: قال: وقد وجدنا عن بعض أهل العلم، وأظنه أبا محمد عبد الله بن محمد بن بركة أنه يستحب أن يكتب في ذكر الحدود داخلة في حدودها، وخارجة من حقوقها، قال: فإن بعض الحكام من لا يثبت هذا البيع إذا لم يكن فيه هذا الشرط، فانظر في عدل ذلك وصوابه إن شاء الله.