قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٦

مسألة: ما تقول فيمن أوصى أو أقر بماله الفلاني، أو باع ماله الفلاني، وكان هذا المال قطعا متميزة عن بعضها بعض بوعب متصل بين القطعتين، أو ظفر من غير جدر، وكل القطع تسمى باسم واحد، أتدخل كلها في الوصية أو الإقرار أو البيع، وتجعل كلها مالا واحدا على هذه الصفة، أم تجعل أموالا، ولا تثبت إلا واحدة من القطع؟ وكل قطعة بينها وبين الأخرى وعب متصل، أو ظفر حاجز، يسمى مالا على حدة، حيي(1) البائع أو مات، تداعى في ذلك البائع والمشتري، أو ورثتهما والموصى له والمقر له، وورثة المقر أو الموصي، أو تسالموا /15/ وجعلوا الحكم بينهما(2) اللّفظ، فهذه مسألة عانية، فاشرح لنا بيان الحق فيها بجميع وجوهها ومعانيها.

الجواب: إني لا علم لي بهذه المسألة، وأنت بذلك أولى، وأقول إن كان البائع حيّا، فالقول قوله مع يمينه، وكذلك القول في المقر إذا ادعى في ذلك شيئا، وبعدهما فورثتهما يقومون مقامهما، وكذلك ورثة الموصي يقومون مقامهما، ومثل هذا في الأثر موجود، والله أعلم، ولا يخفي عليك ذلك، وإن قال قائل: إن هذا لا يثبت؛ لاحتمال كل مال على حدة، وأدخل عليه اللبس؛ لحصول الشبهة فيه، لم يبعد ذلك في الأصول من جميع المذكور، وإن قال قائل بثبوت جميع ذلك؛ لأن كل مال قائم باسمه فكأنهن مال واحد، لم يرد قوله؛ لاحتمال ذلك فيمن قال: "عبده حر، وامرأته طالق" وله عبيد ونساء، فقد قال من قال:

(1) ق: حيا.

(2) زيادة من ق.

٢١٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.