قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٩

مسألة عن أبي المنذر سلمة بن مسلم: قلت: أيجوز بيع الأصول بحب أو قطن أو تمر نسيئة أم لا، وكذلك الحيوان بذلك نسيئة؟ قال: الذي عرفت بيع الأصول بما ذكرت جائز، والحيوان فيه اختلاف، والله أعلم.

مسألة: قال أبو سعيد: إنّ كل من كان في يده شيء وباعه، فهو أولى به في الحكم، ولو كان مجوسيا.

مسألة: وقال في رجلين يتنازعان في شيء، وهو في يد أحدهما، أنه يجوز أن يشتري من الذي في يده /18/ وإن كان لعله أراد أن يتنازع فيه.

مسألة: قال بشير بن محمد بن محبوب عن عزان بن الصقر في الرجل يبيع الأصول(1) من المال لرجل آخر، والمشتري لا يعلم أنّ ذلك المال للبائع، قال: قال عزان بن الصقر: لا يشتريه، (وأحسب أنه قال: حتى يكون في يده ذلك المال). قال بشير: وقال الفضل بن الحواري: إنّ له أن يشتريه إذا باعه البائع، فقد صار ذلك المال له بيعه إياه، قال: وقد صار ذا يد. قال بشير: إذا ادعى الرجل الوكالة من رجل في بيع ماله جاز أن يشترى منه.

قلت: الأصل؟ قال: نعم.

قال غيره: وقد قيل: لا يجوز ذلك كان المدعي ثقة أو غير ثقة. وقيل: يجوز إذا كان ثقة، ولا يجوز إذا لم يكن ثقة، وذلك في الأصول.

ومن غيره: وقد قيل: لا يجوز الادّعاء بالوكالة في بيع الأصول، حتى تصح الوكالة بالبيع، وفي قبض الثمن، وأما في العروض فجائز الشراء منه، ولو أقر به لغيره ودفع الثمن إليه، والله أعلم.

(1) ق: الأصل.

٢١٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.