قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٠

مسألة(1): ومن غيره: عن ابن عبيدان: وجائز للمشتري أن يشتري من البائع العروض، ولو أقر أنها لغيره، ولو لم يقل أن صاحبها أمره ببيعها، وأما الحيوان فحتى يقول أن صاحبها(2) أمره ببيعها، وأما الأصول فحتى /19/ تصح الوكالة، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وسئل عن رجل كان في ماله حفرة اشتراها من عند رجل، ثم أخبر المشتري أنها للفقراء، إلا أن أكثر القول والأخبار أنها ليست للفقراء فيما يتشاهر بين الناس، هل يجوز له أن يثمر موضعها -أعني الحفرة-؟ قال: معي أنه إذا لم يشهر أنها للفقراء كما شهر أن مال زيد هذا له، أو بينة عدل، أو بإقرار البائع أنها للفقراء، فإذا لم يصح أحد من(3) هذه الوجوه الثلاثة فلا بأس عليه في ذلك، ويجوز له شراؤها والانتفاع بها حتى يصح غير ذلك في الحكم.

مسألة: قلت له: كيف يكون القبض في بيع الأصول؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه ليس على المشتري للأصول قبض، وأنه مستحق بواجبة البيع، وكذلك مستحق عليه أحكام القبض لها في معانيها. وقال من قال: إن القبض فيها الموجب لأحكامه على المشتري كان القبض في الرهن والعطية بالحوز في ذلك بما لا يستحقه إلا بملك ما لا يجوز لغيره، ثم حينئذ يكون قابضا، ويجب عليه أحكام القبض، وأما البيع فلا يدخله فساد، ولا نقض بترك المشتري للقبض، ولا رجعة فيه للبائع قبل القبض، على قول من /20/ يقول بذلك، كما يكون

(1) زيادة من ق.

(2) ق: صاحبه.

(3) زيادة من ق.

٢١٬٧٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.