الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢١للمعطي والمرتهن قبل القبض، فافهم الفرق بين معنى البيع والرهن والعطية في معنى القبض لذلك.
قال غيره: ويوجد في هذا الكتاب الذي كتبت منه هذه المسألة قبل هذه المسألة.
قلت له: كيف يكون ثبات الرهن في القبض في الأصول؟ قال: معي أن القبض له أن يفعل في الرهن من الأشياء ما لا يجوز له أن يفعلها إلا بمعنى الملك، من إخراج عامل، أو إدخال عامل، أو الوكالة في ذلك، والفعل له أو شيء يفعله في الرهن نفسه مما لا يجوز للفاعل فيه إلا [بملك أوإجازة](1) من رب المال، وأما ما فعل مما هو مباح فلا يكون بذلك قبض للرهن.
مسألة من الأثر: وسألته عن المنادي ينادي على مال أصل للأيتام، ولا أعلم للأيتام وصيا، أيجوز لي أن أشتري ذلك الأصل من المنادي؟ قال: إذا أمره الحاكم، أو علمت أنه أمره الحاكم، جاز لك أن تشتري ذلك المال.
قلت له: فإلى من يسلم الثمن؟ قال: إلى الحاكم.
قلت له: فإن ذلك الحاكم قدمه السلطان الجائر؟ قال: إن(2) كان الحاكم يحكم بالعدل جائز ذلك.
قلت: فإنه لا يظهر منه مخالفة للحق في حكمه، وهو ينتحل حكم المسلمين، ولا أعلم أنه يحكم بحكم قومنا /21/ غير أني لا أتولاه؟ قال: أرجو أنه لا يحتاج إلى ولايتك، فأجاز لي ذلك. قال: وإذا كان وصي اليتيم من قبل