الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٢أبيه أو وكيله من قبل الحاكم، أو من جماعة المسلمين، لا تظهر منه خيانة، جاز تسليم مال اليتيم إليه، ما لم تشتهر(1) منه خيانة.
مسألة من كتاب الأشياخ: وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب ? قال: إن الإنسان إذا أراد شراء مال من الأصول وغير ذلك، يأمر رجلا أن يشتري له ذلك المال، فإذا اشتراه له وقال: "إنه قد اشتراه من ماله"، فهو للآمر المشترى له حلال، ويقبله منه حتى ينزع منه بحق، وسواء قدمه الثمن أو لم يقدمه، إلا أنه قال: إن أعجب إليه أن يسلم إليه الدّراهم، ويقول له: "اشتر لي بهذه الدّراهم مالا ما أراد" فإنه جائز له.
قلنا: هذا على أن الذي اشترى هذا المال غير ثقة ولا ولي، إلا أنه لا يتهمه أنه يخونه، فإذا خاف أن يخونه في ماله يأخذه، فلا يأمره بذلك ولا يأتمنه، ولا يثمنه.
مسألة: قال أبو سعيد: اختلف في القبض في الأصول إذا وقع عليه البيع. فقال من قال: قبضه واجبة البيع إذا كان البائع يعرف ما باع والمشتري ما اشترى. وقال من قال: لا تكون /22/ واجبة البيع قبضا حتى يقبضه القبض المعروف، مثل أن يصلح فيه شيئا، أو يدخل عاملا أو يخرجه، أو يعمل فيه عملا لا يجوز أن يعمل فيه إلا ربه، أو من أمر ربه.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى أرضا من عند رجل بجميع حدودها وما في بطنها وهواها، أيكون هذا ثابتا تاما، ولا يكون لأحدهما نقض إذا وقعت صفقة
(1) ق: تشتهر (خ: تظهر).