قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٣

البيع على هذا؟ فمعي أن هذا مجهول إذا شرطا ما في بطنها، ومعي أن لهما النقض في ذلك، فإن تتامما على ذلك لم يبن لي أنه فاسد.

قلت له: أرأيت إن وقعت صفقة البيع على أنه قد بايعه هذه الأرض بجميع حدودها وما تستحقه من طريق أو مسقى، أو لم يذكر الطريق والمسقى، هل يكون هذا ثابتا، ولا يكون لأحدهما نقضه؟ قال: معي أن هذا ثابت إذا وقفا على حدود الأرض وعرفاها، أو أقر بمعرفتها ومعرفة حدودها.

قلت: فإذا تبايعا وهما غائبان عن القطعة، أو أقرا بمعرفتها ومعرفة حدودها، ولو لم يحضراها ويحداها، أيكون هذا ثابتا عليهما، ولا نقض لأحدهما فيه؟ قال: نعم هو عندي كذلك إذا أقر بمعرفتها ومعرفة حدودها.

قلت له: ولو لم يقولا عند إقرارهما /23/ بمعرفتها ومعرفة حدودها بجميع حدودها، وقالا بحدودها، أكل ذلك سواء؟ قال: هو لعله هكذا عندي.

قلت له: أرأيت إن تبايعا على القطعة، ولم يقرا بمعرفتها ومعرفة حدودها، إلا أنهما أقرا أن حدها من شرقي، ينتهي إلى كذا وكذا، وحدها من نعشي ينتهي إلى كذا وكذا، وحدها من غربي ينتهي إلى كذا وكذا، وحدها من سهيلي ينتهي إلى كذا وكذا، وكتبوا بذلك صكا، أيكون ثابتا أو منتقضا إن أراد أحدهما نقضه؟ قال: هذا عندي منتقض حتى يقرا بمعرفتها، ومعرفة حدودها، أو يقفا على ما تبايعا عليه وعلى حدوده، فهذا ثابت عندي عليهما، ولا نقض لأحدهما في ذلك عندي على وجه الجهالة بها.

قلت له: فإن كان البيع وقع على ثابت، ثم وجد المشتري في الأرض كنزا من دراهم أو ذهب، أيكون للبائع أو المشتري؟ قال: معي أنه لا للبائع ولا

٢١٬٧٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.