الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٥مسألة عن الشيخ /25/ سعيد بن بشير الصبحي: إذا كتب: "أقر فلان بأن عليه لفلان كذا وكذا لارية فضة"، وقد باع له بها نصف أرضه المسماة كذا، وهذا المبيع هو سهم من سهمين من جملة أرضه هذه، بما في هذا المبيع من نخل وشجر وبئر وخب ومصب، أحبّ إليّ المقاسمة في هذه الأرض، وللمشتري ما يقع في نصيبه من نخل وشجر وبئر ومصب وخب، فإن وقعت البئر وما عليها منهما نصفين، لم يكن للمشتري إلا نصفها، وإن لم يقع لنصيبه شيء من البئر لم يكن له شيء منها، وأحبّ إليّ بثبوت البئر بينهما جميعا، وأما لفظ الإقرار فإنه لفظ صحيح خارج مخرج القضاء، لا البيع؛ لتقدم الضمان على البائع بالثمن للمشتري، والله أعلم. وما تقدم من المسائل فخارج مخرج عادة الناس وتعارفهم، لا الحكم، وهو مزيل الضمان في بعض القول للعادة الجارية عندهم، إن كان كذلك هذا.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وذكرت رحمك الله في رجل يعمل لأحد مالا، قلت: هل يجوز لك أن تشتري من عنده شيئا من الباذنجان من الضاحية أو غيرها بغير أمر صاحب المال كان ثقة أو غير ثقة؟ فقد قيل: إذا كان ذلك المتعارف بين الناس أن العامل يبيع ذلك /26/ ويتصرف فيه بأمر صاحب المال فذلك جائز، وإن لم يكن ذلك معروفا فلا يجوز ذلك حتى يكون ثقة، ثم هنالك يجوز في حكم الاطمئنانة، وأما في القضاء فلا إذا كان ذلك من الموضع نفسه من المال، وأما إذا غاب ذلك فلا بأس.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: سألت رحمك الله عن رجل قدم ببضاعة يبيعها، فقال: هذه البضاعة لفلان، هل يجوز أن يشترى من عنده، وهي في يده، ولم يقل أمرني فلان ببيعها؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان من هذه