الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٦الأشياء التي يبيعونها الناس في السوق(1) على أيديهم، مثل الحب والتمر والقطن والبقل والبصل وأشباه هذا، جاز الشراء من عنده، ولو لم يقل أمره فلان ببيعها، وإن كان مثل الحيوان مثل الإبل والبقر والحمير وأشباه ذلك لم يجز الشراء من عنده، حتى يقول أن فلانا أمره أن يبيعها له، فإذا قال ذلك جاز الشراء من عنده، فإن جاء صاحبها فأنكر ذلك، [كان القول](2) قول صاحبها مع يمينه، إلا أن يكون مع البائع بينة أنه أمره ببيعها، فإن لم يج(3) صاحبها فينكر ذلك جاز البيع، وكذلك يسلم إلى البائع الثمن، وإن سلم المشتري إلى صاحبها الذي أقرّ البائع /27/ له بها جاز له ذلك، وأما الأصول فقد قالوا: لا يجوز شراؤها، إلا بصحة الوكالة من أربابها بالبينة العادلة على الوكالة، فهذا الذي حفظنا.
مسألة: ومنه: وعن رجل قدم بشاة يبيعها، فقال: "هذه لفلان أمرني أن أبيعها"، ثم رجع فقال: "هي لي، وليس لفلان عندي شيء"؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال هذا لم يجز شراء هذه الشاة من عنده حتى يصح على هذا؛ لأن هذا قد استبان كذبه في هذه الشاة، حتى يصح أنها له وأن(4) فلانا أمره ببيعها.
مسألة: وعن أبي الحسن: وذكرت في رجل يقول: "وجه إليّ فلان كذا وكذا أبيعه له"، أيجوز لك أن تشتري من عنده على قوله وإن كان غير ثقة أم لا؟ فعلى ما وصفت: فنعم تشتري من عنده مما في يده من العروض.