قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٨

مسألة: ومن غيره: وإذا كان /29/ المتاع لصاحب الدكان ويخلفه فيه غيره يبيع له، فاشترى أحد منه ثم مات صاحب المتاع، فهو بالخيار إن شاء سلم إلى ورثة الهالك، وإن شاء سلم إلى من باع له، وأمّا الأصول فلا يجوز قبض ولا تسليم حتى تصح الوكالة في القبض، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن اشترى مالا بمائة لارية تحل عليه بعد انقضاء شهر، فلما حل أجل المائة وصل ولد البائع إلى المشتري يريد أن يقبضها لوالده، من غير صحة وكالة، وسلمها المشتري له، وسلم(1) الولد صك المائة للمشتري الذي كتبه للبائع، ولم يطلب البائع في حياته المشتري في قيمة المباع، ولم يعلم المشتري أن قيمة المال وصلت البائع إلا ظنا منه؛ لأنه لم يطالبه بما عليه له من قيمة المال، ثم مات البائع وورثه ولده القابض لقيمة هذا المال، هل يبرأ المشتري من قيمة هذا المال بعد موت البائع، ولا ضمان عليه للبائع أو وارثه فيما بينه وبين الله؟ قال: في براءته اختلاف قبل موت البائع، قيل: يبرأ كان القابض ثقة أو غير ثقة. وقيل: يبرأ إذا كان القابض ثقة، ولا يبرأ إذا كان غير ثقة، وهذا الاختلاف إذا لم يطالبه البائع، ولا أقر بالقبض عنده، وأما إذا مات /30/ البائع وورثه القابض وحده، ولم يخلّف دينا يستغرق ماله، ولا وصايا يعجز ثلث ماله عنها، فإنه يبرأ ولا يبين لي فيه اختلاف، وما لم يكن هكذا، فعلى الاختلاف الذي قدمناه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان البائع عاقلا مميزا، وغبن في بيعه، وطلب نقض البيع لأجل الغبن؛ فقال من قال: يرد البيع؛ لأجل الغبن إذا كان الخمس أو الربع.

(1) ق: يسلم.

٢١٬٧١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.