قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٩

وقال من قال: البيع ثابت، ولا يردّ بالغبن. وقال من قال: يثبت البيع بعدل السعر، والله أعلم.

مسألة عن مداد بن عبد الله: وفي رجل باع كتابا أو متاعا أو وهبه، وقال: "هذا الكتاب أخذته من فلان"، أو(1) "أعطاني إياه فلان"، والكتاب في يده، والذي ادّعى عليه العطية قد مات، أيجوز لي أخذه من عنده، ويقبل قوله في دعواه العطية أم لا؟

الجواب: جائز في العروض؛ لأنهم قالوا إذا رأيت أخاك يأكل مال غيره، فلا تقل فيه إلا خيرا ولا تأكل، فإذا قال: أمرني وأحلني فكل منه إن كان ثقة، والله أعلم.

مسألة لغيره: من اشترى مالا لم يصح أنه في يد بائعه، أيكون بائعه ذا يد يبيعه ويجوز ذلك للمشتري؟ ومن ادعى فيه دعوى من غير صحة لم تكن على المشتري حجة، ولا شبهة بدعواه /31/ أم كيف؟ وإذا لم يصح المال في يد أحدهما، فمن قال: لا يحكم بالإيمان فكيف يكون ذلك، أيتركهم هكذا؟ فلا يتركهم بل يحكم بحلفهم لبعضهم بعض، ويقطع حجة بعضهم عن بعض، وإن تحالفوا أيكون ذلك حكما أم لا؟ لأنه لم يكن في المال شيء، وإنما قطع حجتهم عن بعضهم بعضا، ولا يحكم لهم، ولا لأحدهم بالمال، ولا يكون ذلك منه حكما.

مسألة عن أبي نبهان: فيمن في يده شيء يبيعه، هل لمن يعلم أنه لغيره أن يبتاعه منه؟ فنعم؛ لأنّ كل من كان في يده شيء فهو له في الحكم ما لم يصح

(1) ق: و.

٢١٬٧١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.