قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٦

(رجع) مسألة: قال أبو عبد الله ?: في رجل اشترى نخلا فيها ثمرة قد عرفت بألوانها، فهي للبائع، فإن طلب المشتري أن يقطعها البائع عن نخله، فليس له ذلك، وكذلك جاء الأثر، وإن كان في النخل صرم عند البيع ولم يكن فيه شرط بينهما، فهو مثل الزرع والثمرة، فإن كان قد نضج؛ فهو للبائع، وإن كان صغيرا لم يدرك لقلعه؛ فهو للمشتري، وإن اختلفا فيه من بعد ذلك وقد نضج. فقال المشتري: "كان البيع قبل أن يبلغ"، وقال البائع: "كان بالغا"، فهو على ما هو عليه في وقت اختلافهما حتى يصح أنه كان يوم البيع غير مدرك.

مسألة: وعن رجل عرض لرجل بدين قطعة له من وسط ماله، ولم يشترط عليه طريقا، فعليه/39/ طريق بلا ثمن (خ: بلا ضرر).

مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وقيل في إنسان أقر لآخر بنخلة أو غيرها من الأشجار، وزعم أنها وقيعة، إنها للذي أقر له بها وأصلها، إلا أن تكون(1) مع الذي أقر بها وادّعى أنها وقيعة بينة أنها وقيعة، وإلا فله أصلها، ولا يمنع ما أخذت من أغصان الشجرة من الأرض التي هي فيها لمسقط ثمرتها.

وقال أبو سعيد: وقد سئل عن مثل هذا فقال: قد قيل: كلّ من باع نخلا أو وهبها أو أرفدها أو أقر بها لغيره أو أعطاها غيره أو قضاها بدين عليه، ولم يشترط البائع أرضها عند البيع، فالنخل وأرضها للمشتري، والمعطى والمقر له وكلّ من استحقها من ربها بوجه حق فهي له بأرضها، ما لم يشترط البائع لها أو المعطي أو المقر أرضها عند البيع والعطية والإقرار؛ لأن النخل شاهدة بنفسها، وقائمة بحجتها بثبوت معنى القياس لها، على ما جاء به الأثر.

(1) ق: يكون.

٢١٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.