الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٨مسألة من غيره: قلت له: إذا قال الرجل أنه قد باع لفلان نخلة من موضع كذا وكذا وأقرا بالمعرفة جميعا، ولم يقل كل نخلة له من موضع كذا وكذا، فرأى ذلك جائزا، وما صح له في ذلك الموضع من النخل فهو لمن باعه له وراءه ثابتا إذا قال باع له نخلة من موضع كذا وكذا.
مسألة: وعن نخلة يأكل حملها الفأر كل سنة، فباعها صاحبها لرجل، ولم يخبر أن الفار يأكل ثمرتها، قلت: هل يكون هذا عيبا ترد به النخلة على البائع؟ فليس هذا عندي عيبا في النخلة؛ لأنّ هذا من الآفات من غير ذوات النخلة.
مسألة: وسألت عن رجل باع نخلا من رجل، وأشهد له، وكتب كتابا له، ولم ينقد الثمن إلا من بعد سنين، والنخل في يد بائعها -صاحبها الأول-، فلما أن نقده الثمن من بعد سنين، قال المشتري: أعطني ثمرة نخلتي مذ بايعتني، فقال البائع: إنك لم تقبضها مني، ولم تنقد لي حتى كان اليوم؟ قال: النخل والثمرة لمن اشتراها، وليس يسعه أن يحبس عليه شيئا من ثمرته.
مسألة: قال أبو الحسن ? في رجل اشترى نخلة، واشترط عليه /42/ صاحب الأرض أنها وقيعة، أو باعها البائع واشترط الأرض، واشترط أنها وقيعة؟ فقال: على صاحب الوقيعة أن يخرج ما كان تحت الوقيعة من صرم، قال: فصرم الوقيعة لصاحب النخلة الوقيعة، قال: وإذا باع رجل نخلة، واشترط أنها وقيعة، فما كان من فسل يصلح للإخراج والفسل، فهو للبائع، وما كان من فسل لا يصلح للفسل وليس ببالغ، فهو لصاحب النخلة، وعليه أن يقعشه ولا يترك لصاحب الوقيعة فسلا يستحقه تحت الوقيعة بسبب، إلا أن يكون الفسل قد حمل وصار حاملا؛ فإنه يتركه لصاحب الوقيعة إذا استحقته.