الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٤٠مسألة: سألت أبا سعيد حفظه الله عن رجل له بستان بابه إلى منزله، ثم مات الرجل وخلف بستانه ومنزله على ورثته، فباع ورثته البستان لرجل واحد، أو باعوا الناس شتّى، وبقي المنزل للورثة وطلبوا أن يفتح المشتري بابا من بستانه إلى الطريق ولا يدخل من منزلهم، وقال المشتري: "أدخل من حيث كان يدخل من قبل"، ما ترى في ذلك؟ /44/ قال: يدخل المشتري إلى البستان من حيث كان يدخل من قبل على ما كان عليه، وليس عليه أن يفتح له بابا إلى الطريق إلا أن يشاء.
مسألة: قلت: فمن باع بستانا معروفا، وفيه أشجار منه ماله ساق ومنه ما ليس له ساق، هل يكون هذا مثل الأول؟ قال: هكذا معي إذا سمى بيع البستان يشتمل عليه ما يقع على اسم البستان.
قلت له: فإن بايعه نخلا معروفة في حائط، وفيها أشجار بين النخل من ذوات السوق وغير ذوات السوق، هل يكون ذلك داخلا في البيع ما لم يستثن؟ قال: معي أنه إذا سمي بالنخل، وأوقع البيع عليها، ثبت البيع للنخل وما يستحق من الأرض وما كان تبعا للأرض.
قلت له: فإذا كان معناها خارجا من معاني البيوع تكون بأصلها للبائع أم تقايس النخل؟ قال: معي أنه قد قيل هذا، وهذا إذا استحقت لغير معنى استحقاق الشجر، وكان المال كله في الأصل مشتركا.
مسألة من كتاب الأشياخ: وسألته عمن اشترى نخلة، هل يكون له أرضها؟ قال: نعم، إذا اشتراها بجميع حقوقها فله أرضها، وإن بايعه النخلة بلا أرض لم يكن له أرضها، واختلفوا بعد ذلك، قال قوم: تكون وقيعة، ومنهم من نقض