قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٤٣

الباب الرابع في بيع المال إذا احتج أحد المتبايعين فيه بالجهالة في حدوده ومعرفته

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل باع لرجل مالا ففسل المشتري فيه صرما، أو زرع فيه زراعة، واستغلّ من المال غلة، ثم إن البائع ادعى الجهالة، وقال: إنه باع ما لم يعرف، هل يدعى على ذلك بالبينة؟ قال: ما عرفنا ممن عرفنا من الآثار أن القول قوله مع يمينه ما لم يصح أنه أقر بمعرفته وأنه عارف به، ولم أسمع أحدا بمعرفته يقول أنّ عليه البينة أنه باع هذا المال وهو جاهل به، إلا أبا إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر ? يستغلّ البيع إلى المشتري ما استغل من المال، هل على المشتري رد الغالة؛ فقد قيل: إن له ما اتّفق وعليه ما استغل، فإن بقي عليه أخذ منه، وإن بقي له شيء أخذ له. وقال من قال: الغلة من الضمان؛ لأنّ هذا ليسه من البيوع الفاسدة، وفي بعض القول ولا من المغصوب، فمن كان ضامنا للمال؛ بسبب البيع؛ فله الغلة التي أكلها أو أتلفها، وليس له ما أنفق. وقال من قال: إن كان هو الناقض والطالب نقض البيع كان عليه ردّ الغلة، وإن كان البائع هو الناقض؛ لم يكن على المشتري رد الغلة.

مسألة: وعن رجل يشتري مالا، وقد كان يعرفه وهو عنه غائب، ثم كره حين نظره، قال: سمعنا في ذلك اختلافا؛ فمنهم من قال: إذا لم يتغير عن حاله جاز عليه. ومنهم من قال: المشتري بالخيار، وليس للبائع خيار، وأما موسى فقال: كلاهما بالخيار.

٢١٬٧٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.