قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٤٤

مسألة من كتاب الضياء: ومن باع أرضا في قريته(1) وبجواره، ثم قال: "بعت ما لم أعرف"، فالبيع راجع لذلك حتى يعلم أنه باع ما عرف.

مسألة: وعن رجل أو امرأة ورث ميراثا غائبا عنه فباعه أو وهبه؟ قال: له الرجعة إن شاء إذا عرف، وأما إذا عرفته أو عرفه ثم وهبه أو باعه من بعد /49/ المعرفة فهو جائز.

قال أبو سعيد: وقد قيل: إذا باع أو وهب ما لا يعرف، إن له الرجعة في الهبة والبيع، ولو وصف له ذلك. وقد قيل: إنّه إذا وصف له؛ فوهبه بعد الصفة أو باعه ثبت عليه، ولا يعجبني هذا في الأحكام، وأما فيما يحل ويحرم، فلا أحبّ له الرجعة بعد معرفة الصّفة.

مسألة: محمد بن موسى: (أحسبه الأعمى) أن البائع إذا زرع الأرض لم يقبل قوله في الجهالة، كذلك إذا اشتراها عاملها وقد زرعها وادعى الجهالة فيها لم يقبل قوله، وليس في هاتين المسألتين اختلاف، وأمّا المشتري فمقبول قوله في الجهالة.

مسألة: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: فيمن لم يعرف كم له من المال (خ: في المال) فاتفق هو والمشتري على أنه يقر له، قال: و(2) إذا وقع الإقرار بغير شرط؛ أنه ثابت ولا رجعة [للمقر في ذلك كان جاهلا بما أقر أو عالما، وقد قيل: إن له الرجعة](3) بالجهالة، وإن وقع الإقرار باستثناء، فقد اختلف في ذلك؛

(1) ق: قرابته.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

٢١٬٧٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.