قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٤٥

فقيل: لا يبطل. وقد قيل: يبطل.

مسألة: وسألته عن رجل اشترى مالا من رجل غير عارف به بكذا وكذا من الثمن، وسلم إليه بعض الثمن، ثم ادعى المشتري الجهالة ونقض البيع، هل ينتقض ذلك البيع؟ قال: إذا كان جاهلا به وأراد النقض، كان له ذلك /50/ والقول قوله، إلا أن يصح له أنه عارف بذلك، أو يقر بذلك، وعليه اليمين إن طلب إليه البائع اليمين، وهذا أكثر ما عرفنا، وعليه عوام الناس، وأكثر أهل العلم. وقيل: إنّه إذا أقر بالشراء ثم أراد نقضه بالجهالة لم يكن له ذلك؛ لأنه يريد نقض بيع قد ثبت، وهو مدع في ذلك، والقول الأول أحب إلينا؛ لثبوت الجهل في العلم بالأشياء حتى يصح علمه بها.

مسألة: وعمّن اشترى شيئا من مال أو غيره، واتفق(1) هو وبائعه له على أنه إن أحضر الدراهم إلى يوم كذا وكذا، وإلا فلا بيع بيني وبينك، فهل يثبت هذا بينهما(2)، وكذلك العامل بالأجر إذا كانت المدة بينهما؟ فقال(3) من قال: إن هذا شرط ثابت، والبيع تام. وقال من قال: البيع منتقض، والتمام أحبّ إلينا، وأما العامل فذلك شرط ثابت، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فإن جاء إلى ذلك الوقت، وإلا فلا عمل عليه، ولا أجرة له.

مسألة: رجل خرج من بلده وقطع البحر، ثم كتب إلى بعض أرحامه أن يبيعوا له موضعا من ماله، فباعه له، وأنقد إليه بالثمن، فبعد سنين كثيرة قدم الرجل من

(1) ق: أنفق.

(2) ق: بينهما.

(3) ق: وقال.

٢١٬٧٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.