قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٤٧

على هذا الشرط، وهذا الآخر رأي، وبه آخذ. وقال من قال: إن شرط عليه أن لا يبيعه لرجل معروف، فالبيع منتقض، وإن قال على أن لا يبيعه هكذا، فالبيع تام.

قال غيره: وقد قيل: يثبت البيع، ويثبت الشرط، والمسلمون على شروطهم ما لم يشترطوا باطلا لا يجوز، وكذلك إذا أعطى رجل رجلا مالا، وشرط عليه أن لا يبيعه فأحرزه، ثم رجع المعطي فيما أعطاه، أله ذلك؟ قال: نعم على هذا الشرط؛ لأنها مثنوية.

مسألة: وعن رجل اشترى من عند رجل مالا، ثم أنه لما أراد أن يشهد عليه قال البائع: "فإني لا أعرف ذلك المال"، ثم رجع في مجلسه ذلك، فقال: "بلى(1) إني عارف بالمال" هل يثبت عليه البيع على أنّه عارف به؟ فعلى /53/ ما وصفت: فنعم، يثبت عليه إذا رجع، فقال: إنه(2) عارف بهذا المال، وقد كان أنكر معرفته في قوله قبل معرفته.

قال الناسخ: وهو محمد بن عبد الله بن مداد: نعم؛ لأنه قد جاء الأثر أنه يقبل الإقرار بعد الإنكار، ولا يقبل الإنكار بعد الإقرار، والله أعلم.

مسألة: وفي رجل باع منزلا له وشرط أن يسكنه إلى أن يموت، وكذلك في الذي باع نخلة، وشرط مأكلتها إلى أن يموت، أيتم هذا البيع أم إذا نقضه أحدهما انتقض؟ فعلى ما وصفت سؤالك: هذا بيع منتقض غير تام؛ للشرط المجهول، ولا البيع المعلول، فلا يثبت، والله أعلم.

(1) ق: يلي.

(2) ق: إني.

٢١٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.