قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٤٨

مسألة: وعن رجل بينه وبين أخوات له أو أم أو غيرهن من النساء شركة في مال، وأراد القسمة أو الشراء منهن، وهن لا يعرفن المال، ويعرفن البعض دون الكل؟ فاعلم أنه لا يجوز في ذلك بيع ولا قسم إلا عن أمر وكيل منهن يقف على معرفة المال، وإما أن قومه ثقات وليس معهم وكيل، لم أر القسم والبيع في ذلك تاما، إلا أن تقرّ كلّ واحدة بمعرفة مالها، وإذا علم هو أنها أقرّت كاذبة لم يجز له ذلك، وإن أقرت كاذبة ولم يعلم هو كذبها في ذلك؛ جاز له ذلك.

مسألة: /54/ ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل باع لك قطعة مال أو نخلة وقال: "إنها له"، وهو غريب، لا تدري أنت هذه النخلة له أو القطعة، أو لغيره، فاشتريتها على قوله وعلى دعواه لنفسه، وصدقته، فعارضك في ذلك معارض، ونازعك أو لم يعارضك أحد، قلت: فعلى هذه الصفة هل يحلّ أن تأكل هذا الشراء(1) حتى تعلم أنه حرام؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدنا في الأثر في شرى المال ممّن لا تعلم أنت أنه له إلا بدعواه في بيعه لك، ولعل بعض الفقهاء لم ير ذلك، وبعض أجاز ذلك، ورأى دعواه فيما يبيع كأنه ذو يد فيما يبيع، حتى تعلم أنت أنه لغيره، أو أنه حرام، وهذا القول المؤخر أوسع؛ لأنه إذا كان بيعه لك بدعواه في قرية شاهر ذلك، فهو ذو يد بدعواه حتى يصح معك غير ذلك، والله أعلم بالعدل في هذا وغيره.

مسألة: وعن رجل باع من رجل مالا فاستغله المشتري وعمره، ثم إن البائع ادعى الجهالة بما باع، وطلب نقض البيع، قال: له ذلك، وأما الغلة فليس له منها شيء، والمشتري عليه قيمة عمارته.

(1) ق: الشري.

٢١٬٧٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.