قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٤٩

مسألة: ومن باع مالا لا يعرفه من أصل، ولم يرجع في ذلك إلى أن مات /55/ ثبت، وإن رجع في الصحة كان له الرجعة، ولو رجع على عشر سنين، فإن كان المشتري استغلّ غلّة، وعمّر؛ حسب له ما عمّر، وحوسب عليه ما استغل.

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: سألت عن رجل باع لرجل [مالا لا يعرفانه](1) جميعا. قلت: حرام ذلك أم حلال؟ فإذا كان المال للبائع واتفقا على ذلك وتراضيا؛ فهو حلال، وليس في ذلك حرام، وإن أراد أحدهما النقض فهو منتقض.

مسألة: وعنه: وعن رجل اشترى من رجل مالا من بعد أن عرف البائع والمشتري حدود ذلك المال، ووقفا عليه بمعرفتهما، وإن غابا عنه في حين بيعهما، و(2) أشهدا على ذلك عند واجبة البيع بيع المال، فقال البائع للمشتري: "اجعل هذا المال رهنا في يدي إلى أن توفيني الثمن"؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان شرط الرهن داخلا في شرط عقده البيع؛ فلا أرى هذا البيع ثابتا، وإن كان ارتهن منه هذا المال بثمنه من بعد انقضاء صفقة البيع، رأيت ذلك جائزا، فافهم الفرق فيما بين ذلك.

قال غيره: قد قيل في مثل هذا أنه جائز إذا باع له ذلك المال، على أنه لا بيع له فيه، ولا هبة، ولا إزالة بوجه من الوجوه، أو أنه رهن في يده بحقّه وقبضه منه، أو لم يسلّمه /56/ إليه وهو في يده، فذلك جائز.

(1) ق: مالا يعرفاه.

(2) ق: أو.

٢١٬٧٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.