قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٥٠

ومنه: وقلت: إن اتّفقا على أن يجعل الثمن ما تبايعا عليه أجلا معروفا، وكان فيما بينهما البيع نسيئة، فلما أن وجب عليه المال لم يجعل الثمن في عقدة البيع أجلا، فالبيع على ما جرت عليه العقدة في الحكم به، ولو كان بينهما مواعدة قبل عقدة البيع بأن الثمن غير حال، وأنه إلى أجل معلوم، فلا يثبت في المواعدة في هذا إلا خلف من يوفي بوعده، غير أنّ هذا من الخداع والغش ولا يحل الغش في البيع، وأمّا في الحكومة فيثبت ما شهدت به البينة، وللمدعي الغش اليمين على من ادعى عليه غشا، وشيئا مما يثبت عليه مما لم تشهد به البينة في عقدة البيع، والبيع ثابت، وعلى من خدع في ذلك الوفاء بما وعد، وبما يكون له و(1) به السلامة من الخداع والغش.

وقلت: إن قال: "إن لم تأتني بالثمن إلى وقت كذا أو كذا فالمال مالي ولا شيء لك"، فإذا شرط البائع هذا الشرط، والمشتري في عقدة البيع؛ فلا يثبت هذا البيع، كان البيع إلى أجل معروف في محل الثمن، وكان الثمن حالا، فلا يثبت على هذا الشرط.

مسألة: وعنه: وعن رجلين باع أحدهما على الآخر مالا ثم رجع المشتري أو البائع في ذلك؛ واحتج فيه بحجة توجب فيه النقض، وأنكر الآخر ذلك /57/ واحتجّ فيه بحجة تثبت البيع، فنزلا في ذلك إلى اليمين، على من اليمين، وعلى من البينة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان المال في يد المشتري قد قبضه فاليمين [على المشتري](2) إن شاء حلف، وإن شاء حلّفه، وإن كان المشتري لم يقبض

(1) زيادة من ق.

(2) ق: للمشتري.

٢١٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.