الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٥٢مسألة عن أبي الحسن ?: عن رجل اشترى مالا، وأمل في نفسه أنه يشتريه من دراهم موضوعة عنده ليتيم، ولم يتأملها قرضا، ولا عقد ذلك في قلبه، ولعل ذلك قبل واجبة البيع، ثم استوجبه من بعد ذلك، ووزن الدراهم، قلت: فهل عليه إلا رد الدراهم؟ فعلى ما وصفت: فإن كان عقد الشراء؛ شرى(1) ذلك المال لنفسه، وعلى ذلك استوجبه، ثم وزن ثمن المال من دراهم اليتيم، فليس عليه إلا ردّ الدراهم، وإن كان اشترى هذا المال بالدراهم مكافحة، ولم يعقد الشراء على نفسه لنفسه، فاليتيم بالخيار إذا بلغ إن شاء الدراهم، وإن شاء المال.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا قال البائع للمال: "بعت لك ما لم أعرف" ولم يكونا عند البيع تقاررا على المعرفة، فالقول قول البائع مع يمينه، وإن قال البائع: "أنا بعت لك هذا البيع، وأنت غير عارف به"، وقال المشتري: "بل أنا عارف به" كان القول قول المشتري مع يمينه.
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: وعن رجل /59/ باع لرجل مالا يعرفانه جميعا، أو يعرفه أحدهما، فأوجب البائع على المشتري أنه قد باع له كل مال له بقرية فلانة من درهم، وقيمته إلى مبلغ(2) ألف درهم وقيمتها؟ فهذا لا يجوز، وأخاف أن يكون فيه ربا على هذا الشرط؛ لأنه باع له كلّ مال له إلى مائة ألف درهم وقيمتها، فهذا ربا؛ لأنّ فيه بيع دراهم