الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٥٣بدراهم، ومعي أنّه حرام، وإن باع له كل مال له غير الدراهم والدنانير والذهب والفضة، وأحدهما جاهل بالمال، فهذا منتقض، وإن تتامما تم إن شاء الله.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل باع مالا ورثه، ثم قال: "إني لا أعرف المال الذي بعته" أو لم يقف هو والمشتري والشهود على المال الذي باعه، غير أنه أشهد على(1) نفسه أنه قد باع المال وهو عارف به، إلا أنه في الأصل لا يعرف ما باع، هل يثبت عليه، وكذلك المشتري؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت البيّنة تعرف المال الذي باعه هذا واشتراه هذا، وأقر البائع والمشتري بمعرفة المال، لم يكن لأحدهما النقض إذا احتجّ بالجهالة، إذا كان قد أقرّ بالمعرفة إذا كان أحدهما يعلم أن الآخر لا يعرف ما اشترى، وكذلك المشتري إذا كان يعلم أنّ البائع لا يعرف ما باع ورجع الجاهل بالمعرفة، لم يسع /60/ الآخر أن يتمسك عليه، ولا يحل له ذلك، وإن حاكمه؛ حكم عليه إذا كان قد أقر بالمعرفة عند البينة، إذا كانت تحدّ المال الذي أقر(2) هذا بمعرفته.
مسألة: ومن اشترى مالا وأراد أن يرده حيث استغلاه؛ فله أن يرجع فيه إذا لم يعرفه، أو لم يعرف شيئا من حدوده، أو لم يعرف حيث ينتهي شيء من حدود ما اشترى من الحد الذي يواليه لغيره، فله في كل هذا الرجعة، وإن أشهد على نفسه بالمعرفة لزمه ذلك. وقال من قال: إنه إذا أشهد أنه عارف بهذه الأرض التي اشتراها، ولم يقر بمعرفة حدودها، ثم احتج أنه غير عارف بالحدود،