قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٥٥

أعجز البينة؛ انتقض البيع على الطالب؛ لنقضه مع يمينه بالله أنه لم يعرف جميع حدود هذا المال من قبل عقدة هذا البيع.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنهما إذا أقرا بالبيع لمال معروف، ثم ادعى أحدهما الجهالة به، فهو مدعّ لذلك /62/ وثبت عليه البيع؛ لأنه مدع ما يريد به النقض.

مسألة: قلت: أرأيت إن باع لرجل مالا أحدهما جاهل بمعرفته، أيجوز هذا البيع أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: إن البيوع لا تتمّ على الجهالة من أحد المتبايعين إذا طلب أحدهما النقض لذلك، وادعى الجهالة، ولو كان هو عالما بالبيع. وقال من قال: وإنما ينتقض البيع بمعنى الجهالة بطلب نقضه من الجاهل منهما للمبيع، ومعنى الاتفاق يوجب من أحكام البيع أن البيع قائم على جملته جائز حتى يصح جهالة أحدهما، ويطلب نقض البيع من أحدهما مما يوجب له الحق ذلك، وإلا فالبيوع قاضية في الواسع بين الناس، حتى يأتي ما ينقضها بينهم.

مسألة: سألت أبا معاوية عن رجل باع ما يعرف، والمشتري اشترى ما يعرفه، وأقرا بذلك جميعا، هل يكون هذا بيعا تاما؟ قال: نعم، هذا تامّ في مثل الأرض وأشباهه، إلا الحيوان فإنه لا يجوز بيعه حتى يوقف عليه عند البيع.

ومن غيره: قال: نعم، قد(1) أجاز من أجاز البيع في الغائب إلا الحيوان. وقال من قال: إنما يجوز ذلك في الأصول إذا كان علمها به قدر ما لا يحدث فيه زيادة ولا نقصان.

(1) ق: إذ.

٢١٬٧٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.