قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٥٧

وقلت: إن كان المشتري يعلم أن البائع يعلم لو كان يعلم كعلم المشتري لم يبعه بذلك الثمن، هل عليه أن يعلمه، أم البيع تام جائز ما لم ينقض أحدهما؟ فأحبّ أن يعلمه على هذه الصفة.

وقلت: إن كان لا يعلم أنه عارف به، أو لم يعلم، لم يبعه بذلك أم لا، هل يكون هذا البيع ثابتا وجائزا ما لم يدّع البائع الجهالة والنقض؟ فأحب إذا علم أنه جاهل بذلك، وكان بمنزلة الخدعة من البيع، ألا يطيب ذلك له حتى يعلمه، ويصف له ذلك، وأما إذا لم يعلم بذلك؛ فأرجو أن يسعه ذلك.

مسألة: والشراء من المال المشاع بحصة لا يعرف بحدوده لا يجوز.

مسألة: وسألته عن رجل باع لرجل سهمه من ميراثه من فلان، وهو يعرف المال، غير أنه لا يعرف كم له من ذلك المال سدس أو ربع أو ثمن أو أقل أو أكثر وهو عصبة، أو من ذوي الفرائض، فأشهد أنه قد باع له](1) حصته من ميراثه من فلان بن فلان من هذا المال المعروف، هل يثبت هذا البيع؟ قال: لا.

قلت: فهل للشّهود أن يشهدوا على هذا البيع؟ قال: ليس لهم أن يشهدوا على ما لا يعرفون ولا يعرفه البائع والمشتري.

قلت: فإن كان زوجا، وكان له الربع، فأشهد أنه قد باع له ربع هذا المال، وهو لا يعلم أن له الربع، غير أنه باع له الربع، هل يثبت هذا البيع أم لا؟ قال: لا، هذا جاهل لما له في هذا المال حتى يعلم أن له الربع.

(1) زيادة من ق.

٢١٬٧٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.