قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٥٨

قلت: فإن(1) كان يعلم أن له الربع، فباع له النصف، وهو يعلم أن له الربع، أيثبت عليه الربع الذي هو حصته، أو ينتقض البيع؟ قال من قال: يثبت بيع حصته. وقال من قال: ينتقض البيع إلا أن يتتامما من بعد، ويرضيا بذلك، وأرجو أنه كان مذهبه أنه يثبت عليه بيع حصته.

مسألة: قيل عن أبي علي في رجل اشترى من رجل أرضا واشترط شربها من طوى معروفة: إن ذلك لا يجوز؛ لأنه مجهول، وينتقض البيع لدخول الجهالة فيه، إلا أن يبايعه من هذه الطوي ربعا أو خمسا، أو شيئا معروفا، فإن ذلك ثابت على هذا الوجه، وكذلك لو شرط وردّها لم يجز ذلك، وقيل: ولو اشترى منه /66/ ربعا أو خمسا من هذه الطوي، أو شيئا معروفا، لم يكن له في الخب شيء، ولا في المصب، ولا في شيء من دوائر الطوي، وإنما يكون له ربع الماء، ولا يكون له في الخب ولا في المصب ولا في المجاري شيء حتى يشترط ذلك على صاحب الطوي، ويشتري منه ربع هذه الطوي، أو ربع خبها، أو ربع مصبها، أو ربع مجاريها، ويكونا عارفين بجميع ذلك، وإلا لم يثبت ذلك. قيل: وإذا اشترى منه ربع هذه الطوي لم يكن له أن يزجر إلا برأي صاحب الخب والمصب والمجرى. قيل: وإذا كان المشتري أو البائع جاهلين ببعد الطوي، أو بغرزها من الماء، وببعد جبها ومنزعها، وبقرب ذلك، أو بشيء مما يدخل فيه الجهالة من أمرها، فلا يثبت ذلك على البائع والمشتري حتى يقفا على ذلك كله ويعلماه، فحينئذ يثبت عليهما البيع فيه والقعادة، فإن لم يقفا على ذلك لم يثبت عليهما

(1) ق: إن.

٢١٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.