قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٥٩

ذلك، وكذلك لو اشترط البائع والمقتعد أنّ البئر أكثر مما هي احتياطا لثبوت البيع؛ لم يثبت ذلك حتى يصف البئر بما هي، فحينئذ يثبت البيع والقعادة.

مسألة: وإذا باع رجل أرضا معروفة بشربها من الماء فذلك /67/ [مجهول، ولا يجوز البيع مثل هذا إلا في الصدقات، إلا أن يقول بشربها من الماء من فلج معروف، بدور من يوم معروف، أو ليلة معروفة، وهو كذا وكذا من الماء سدس يوم أو ليلة أو ربع أو ثلث، أو أثر من كذا أثر من يوم وليلة، فهذا بيع جائز، ولا يفسد بيعه؛ لأنه لو فسد هذا لبطل بيع الماء.

مسألة: قال أبو محمد: من اشترى من رجل عشرين نخلة، وشربها من الماء من فلج كذا على ما يتساقى به أهل البلد؟ فهذا بيع منتقض، إلا أن يجد الماء ويعرفه.

قال الناسخ: إلا أن يكون شرب هذه الأموال هذه البلد ليس على الآثار، وإنما هو مساقاة، فذلك جائز، ولا نقض فيه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عثمان بن أبي عبد الله حفظه الله لمن سأله: وعن بيع الخيار إذا أراد أحد المتبايعين نقضه، هل له ذلك إذا كان جاهلا أم لا؟

الجواب: إنّ كلّ متبايعين لما يعلما ما تبايعا عليه للجهالة، ولم يعلم أحدهما بما باع أو بما اشترى للجهالة، فلهما النقض، أو لأحديهما الذي اشترى أو باع بما لم يعلمه للجهالة، كان البيع بيع خيار أو بيع القطع؛ لأنّ الصفة والعقدة والمواثيق إذا وقعت على غير العمل (خ: العلم) فهي منتقضة، ووافقه على ذلك الشيخ أبو محمد إبراهيم بن محمد بن أحمد بن راشد السعالي.

٢١٬٧٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.