الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٦٠مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي حفظه الله: فيمن باع مالا على شرط، ثم رجع أحدهما، لمن تكون الغلة؟ فالغلة للمشتري؛ لأنه داخل بسبب، فانظر فيما عرفتك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب.
مسألة: وعن رجل اشترى مالا واستغله سنين، ثم حمله السيل، فاحتج أنه لم يكن يعرف حدوده قبل الشراء، وطلب نقض البيع، هل له ذلك؟ يوجد في الأثر أن له نقضه إذا طلب ذلك.
ومن غيره: وقد نظم هذا المعنى الشيخ خميس بن رويشد فقال:
من اشترى مالا وكان يثمره … خمس سنين وهو فيها يعمره
فاحتمل السيل العظيم المالا … واصطنع الشاري لذا احتيالا
فغير البيع وقال لم أرى … حدود هذا المال من قبل الشرا
فالنقض في هذا يرى للشاري … قد جاء هذا الحكم في الآثار
وما استغل منه من أثمار … عليه والحلف باسم الباري
مسألة: ومن جواب عن محمد بن سعيد وذكرت رحمك الله في رجل اشترى من رجل حصة من مال شريكه يتيم، وكان المال مقسوما، فلما بلغ اليتيم نقض القسم، قلت: كيف يكون](1) الحكم بين البائع والمشتري؟ فإذا باع له ما وقع له من ذلك القسم، وكان القسم منتقضا فنقضه اليتيم؛ ففي بعض القول:
(1) زيادة من ق.