قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٦١

إنه يثبت حصة البائع من ذلك المال بعينه إن أراد ذلك، وإلا كان على البائع له رد الثمن، فافهم ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: في مسألة المال الذي غيّر منه المشتري بالجهالة بعد أن أتلفه الوادي، فإن كان البائع أقر للمشتري أنه جاهل به وصدقه في ادعائه الجهالة، فعلى ما جاء في الأثر أنّ له الغير في الجهالة، وإن أنكر البائع دعواه الجهالة، وكان المشتري قد استغل المال وأثمره(1) بإقرار منه بذلك، أو بصحة عليه، فيعجبني أن لا يقبل قوله في ادعائه الجهالة على هذه الصفة بعد أن تلف المال، وإن كان المشتري لم يثمر هذا المال، ولم يستغله، وأنكر ذلك كله، ولم يصح عليه؛ فقوله مقبول في ادعائه الجهالة، حتى يصح عليه أنه عالم بما اشتراه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد حفظه الله: وأما الذي باع لرجل مالا وكان فيه شرط مما ينقضه، فنقضه البائع، هل عليه أجل في تسليم الثمن ثلاثة أيام كالشفعة أم لا؟

الجواب: الذي يعمل عليه أنه لا أجل عليه في الثمن كالشفعة، بل يجيز الحاكم النقض، ويحكم على البائع بتسليم ما أخذه من الثمن كما يحكم على الذي عليه الديون، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ولا يقبل قول المشتري في جهالته في المال الذي اشتراه بعد أن حازه وسقاه سنين كثيرة، ولا نقض للمشتري بالجهالة بعد أن تلف منه شيئا من قطع نخل أو شجر، أو قطع صرم، كان يوم الشراء، أو أتلفه على غيره ببيع أو

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أثمن.

٢١٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.