الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٦٧(رجع) مسألة: قلت لأبي الحواري: من باع مالا ليتيم، فلما بلغ اليتيم طلب ماله وانتزعه بحق، فليس على البائع شروى، إلا أن يقول: إنه وكيل لليتيم، فعليه الشروى للمشتري، ويؤخذ المشتري بغلة ما استغل من مال اليتيم، وإن كان المشتري قد فسل في هذا المال، وبنى فيه بناء، فالخيار لليتيم، إن شاء رد عليه رزيته، وإن شاء قال له يخرج ما أحدث من بناء أو فسل، /76/ فإن قال المشتري: "أعطيت خراجه"؛ فليس له على اليتيم خراج.
مسألة: وجدت عن سعيد بن المبشر عن موسى أنه كان يثبت الشروى للغريب، ولا يثبتها لصاحب القرية، وجدتها في جامع أبي زكرياء.
مسألة: ومن اشترى دابّة أو مالا أو عبدا من رجل وهو يعلم أنه ليس له، ثم أراد أن يرجع على المشتري فله ذلك؛ لأنه لو باع خمرا كان له أن يرجع على المشتري؛ لأن ثمن الخمر حرام، فإن لم يرجع حتى أدرك فيه فإن كان وكيلا، وضمن بالشروى كان له، وإن لم يضمن فعليه الشروى وهو قيمته أو مثله يوم يستحق، وإن كان غير وكيل، وقال: "هذا لبني فلان، وأنا أضمن بالخلاص"؛ فعليه رد الثمن، وإن رد ثمنه يوم يستحق كان ثمنه أغلى أو نقص، فإن لم يضمن بالشروى ولا بالخلاص فإنما عليه رد الثمن.
قال غيره: الذي عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد في شرط الشروى والخلاص على من يلزمه شرطه في البيع اختلافا؛ فقال من قال: يثبت كما شرط الشروى، وهو قيمة المبيع أو مثله في الحيوان والأصول والعروض وما يدرك له مثل، وكذلك يثبت أيضا الخلاص. وقال من قال: يثبت ذلك في الأصول /77/ خاصة، ولا يثبت في غيره. وقال من قال: يثبت في العروض ولا يثبت في الحيوان. وقال من قال: يثبت الشروى، ولا يثبت الخلاص. وقال من قال: من