الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٦٨شرط عليه الخلاص ثبت عليه الشروى، وبطل الخلاص. وقال من قال: يثبت الخلاص إلا أن لا يقدر عليه، فإذا لم يقدر عليه كان عليه رد الثمن. وقال من قال: لا يثبت عليه الشروى ولا الخلاص، وليس عليه رد الثمن إذا استحق المبيع من يد المشتري.
ومنه: وإذا قال هو لبني فلان اليتامى فالمعمول به أنه يباع في النداء. وقال بعض: إنه جائز. وكان أبو علي يقول: إذا باع الرجل مالا فأدرك منه بحق؛ يثبت ما بقي منه في يد المشتري بقيمة العدول، ولا ينقض البيع، إلا أن يكون فيما أدرك به طريق أو ساقية فإنه ينقض البيع كله.
مسألة: وكذلك إن أدرك بشيء يكون فيه مضرة على جميع البيع فسد.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن اشترط الشروى في البيع فله الشروى، وإذا لم يشترط فإنما له الثمن الذي أعطاه إذا أدرك في البيع.
مسألة: وسئل عن رجل باع لرجل مالا، وشرط له الخلاص والشروى عند البيع، ثم إن المال انتزع من المشتري بحق، هل على البائع خلاصه أو شرواه كما ضمن له؟ قال: أما الخلاص فلا /78/ أعلم أنه يثبت عليه في قول أصحابنا، إلا أن يكون قولا شاذا، وأما أكثر قولهم أنه لا يثبت، ويعجبني ذلك، وأما الشروى فقد قيل عندي فيه باختلاف؛ فبعض يثبته. وبعض لا يثبته إلا أن يكون شرط الشروى عند البيع بشيء محدود من الأصول، فإنه يثبت، ويعجبني أن [تثبت الشروى](1) على حال، ويكون من الأصول بقيمة ما انتزع من المشتري.
(1) ق: يثبت على الشروى.