الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٧٢الباب السادس في بيع الأرض وما يثبت منها، وما لا يثبث من جهالة و غير ذلك، أو كان فيها زرع أو حجارة أو معدن أو موات(1) أو ساقية
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي علي: وعن رجل باع أرضا فيها شجر مثل الحلف والأسل، فباعها الرجل من حد إلى حد، ثم أحرقها المشتري، فلما ظهرت احتج البائع إني أبعتك شيئا مغطّى لم أحط به علما.
وقلت: إن باع له أرضا معمورة تزرع، ومعها خراب فيها حجارة، فباعه من حد إلى حد بثمن معروف عمارها وخرابها، فعمرها ذلك المشتري، فأخرج من ذلك الخراب مثل العمار، فما ترى لمن احتج في هذا حجة؟ إذا نظر إلى جملة الأرض وعرف حدودها، /82/ وقد يعمر الناس ويصلحون من بعد الشراء، فلا نرى له حجة في مثل هذا، والله أعلم.
مسألة: وعمن باع أرضا فيها حرث قد صار بحد إن ترك بغير سقي بلغ، وكل صرم كان في نخل تقاضاه امرأة قد بلغ ونضج، فهو للورثة يخرجونه، وكذلك الشجر.
مسألة عن الحسن بن أحمد فعلى صفتك هذه: إنّ كل مال يليه من الخراب. وقد قيل: إنّ الموات للبائع حتى يشترطه المشتري. وقيل: إنه للمشتري حتى يشترطه البائع. وأنا أقول بهذا القول إنه للمشتري، والله أعلم.
(1) ق: موزا.