الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٧٥البيع فاسد، والأرض لصاحبها الأول، ويرد على المشتري ما أخذ منه، [وإن كان أخذ منه](1) حبا يرد(2) عليه حبا مثل حبه، أو ثوبا مثل ثوبه، وإن كان المشتري زرع هذه الأرض على هذا البيع؛ فالزراعة للبائع، وللمشتري عناؤه، ويرد عليه ما غرم فيها من بذر وسماد، وتكون الزراعة للبائع إلا أن يريد البائع أن يسلم برأيه الزراعة إلى المشتري بغرامتها، كان له ذلك، وإن زرعها البائع، فالزراعة له، ويرد على المشتري ما أخذ منه من الثمن، وهذا إذا كان البيع على ما وصفت في كتابك، وليس /85/ البيع الفاسد كالبيع المنتقض؛ لأن البيع المنتقض الغلة للمشتري بالضمان.
مسألة: ومن جواب محمد بن جعفر: وعن رجل اشترى أرضا من رجل فأصابها مالحة الماء، أو لا ماء فيها، هل يكون ذلك ممّا يرد به البيع؟ فلا أرى ذلك، والله أعلم، إذا اشترى التي عرفها وعرف حدودها.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل باع لرجل قطعة أرض فيها زراعة لم يشترطها البائع ولا المشتري، والزراعة مدركة أو غير مدركة، وادّعاها كلّ واحد منهما لنفسه وطلبها وتقاررا جميعا، [أنه لم يجز](3) بينهما شرط؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت الزراعة مدركة؛ فهي للبائع حتى يشترطها المشتري، وإن كانت غير مدركة؛ فهي للمشتري حتى يشترطها البائع، هكذا عرفنا في هذا، والله أعلم بالعدل.