قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٧٦

وقلت: أرأيت إن كانت الزراعة مدركة أو غير مدركة، وادّعى أحدهما أنه شرطها لنفسه عند البيع، وأنكر الآخر، ما القول في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فحكمها يجري على ما وصفنا، فمن ادّعى شرطا يزيل ذلك الحكم، فإن كان مع المدعي منهما بينة على ذلك، وإلا فالأيمان بينهما على ما طلبا فيه من شرطهما.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل باع أرضا /86/ مزروعة لم يبلغ فيها الحب، ولم يشتثن فيها(1) البائع الزراعة، لمن الحب؟ فهو للمشتري إلا أن يشترط البائع، وإن كان قد بلغ الحصاد؛ فهو للبائع إلا أن يشترط المشتري(2).

قال أبو المؤثر: إذا كان اشتراها والزرع أخضر، لم ينضج الحب، فهو للمشتري.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل باع لرجل أرضا على بذر مكوك بكذا وكذا من درهم، ثم رجع البائع أو المشتري قبل القياس، قلت: هل يكون لأحدهما رجعة في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا وقفا على الأرض التي بايعه منها وعرفاها، وعرفا قياس المكوك، كم هو من رمح، وعرفا الرمح الذي يقيس به المكوك، كم من طوله، رأينا هذا على ما وصفنا بيعا ثابتا، فإن لم يعرفا ذلك، ولم يعرفه أحدهما، واحتجّ بالجهالة، رأينا له النقض فيما جهله.

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم: وسألت عن رجل باع لرجل أرضا ونخلا، فأدرك المشتري ببعضها، فقال البائع: "علي لك

(1) ق: فيه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: البائع.

٢١٬٧٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.