قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٧٨

قال: إن له أن يرد المال. وقال من قال: ليس له ذلك، وعليه بقية المال بالقيمة من الثمن، ويلحق المشتري البائع بقيمة ما أدرك به من الثمن، إلا أن يدرك في المال بساقية أو طريق فيكون ذلك عيبا في سائر المال الذي فيه الطريق أو الساقية.

مسألة: وعن رجل باع أرضا فيها قطن، لمن القطن، للبائع أو للمشتري؟ قال: معي أنه لابد للقطن أن يكون لأحد معنيين: إما أن يكون من الزراعات، وإما أن يكون من الأشجار ذوات السوق، فإن كان من الزراعات؛ فقد قيل: إذا أدركت الزراعة أو أكثرها فهي للبائع حتى يشترطها المشتري، وإذا لم تدرك أو يدرك أكثرها فهي للمشتري حتى يشترطها البائع، وإن كان القطن من الأشجار من غير المزروعات، وإنما يقع عليه اسم الغرس، فقد قيل: إذا صار من ذوات السوق، وحمل ساقه، كان للبائع حتى يشترطه المشتري، وإن لم يكن من ذوات السوق؛ فهي للمشتري حتى يشترطه البائع، ولا يخرج عندي القطن إلا زراعة؛ لأن له حالا في الأغلب من أحواله.

مسألة: وأما الذي باع الأرض وفيها الحرث، فإن كان الحرث يوم البيع /89/ قد أدرك، فهو للبائع، وإن لم يدرك يوم البيع فهو للمشتري.

مسألة: وعن رجل باع أرضا له وهو لا يعرف حدودها، غير أن المشتري يعرف حدودها، هل يثبت هذا البيع؟ قال: معي قد قيل: إنه إذا جهل حدودها البائع والمشتري أو أحدهما، فهذه جهالة ينتقض بها البيع من الجاهل منهما، وقيل له ذلك، وكذلك إن كانت لرجل أرض داخلة في أرض رجل، والتبس عليهما حدود هذه الأرض، هل يجوز أن يشتري كل أرض لفلان داخلة في أرضه، ولا يعرفان جميعا حدودها ولا سقيها؟ قال: معي أنه يجوز فيما يسع

٢١٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.