قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٧٩

إذا طابا نفسا بذلك، وأما في الحكم فلا يثبت ذلك عندي إذا تناقضا حتى يكونا عارفين بذلك جميعا.

قيل له: وكذلك إن كان يليه في بعض حدود أرضه هذه ليتيم أو غائب ولا يعرف حدود أرضه من أرض الغائب، فباع لرجل أرضه هذه، ونسب له حدها أرض فلان الغائب، وهما لا يعرفان الحد، هل يثبت هذا البيع؟ قال: معي أن هذا بيع مجهول، وقد مضى في البيع المجهول معنى البيع عندي.

قيل له: وكذلك إن اشترى كلّ أرض له(1) في هذه /90/ الأرض، ولم ينقضا على بعضهما بعض، هل يثبت هذا البيع؟ قال: معي أنهما إذا كانا جاهلين فيما تبايعا، أو شيء من حدوده، فهو بيع مجهول، وقد مضى القول عندي في هذا.

قيل له: وكذلك إن باع له ما يعرف من أرضه، وعرف حده، ووهب له كل أرض في هذه الأرض غير ما قد أباع له، وهو لا يعرف أرضه من تلك الأرض، ولا يعرف حدودها، هل تثبت هذه الهبة؟ قال: معي أنه يثبت عليه ما باع له بالثمن الذي قد سماه إذا عرفا ما تبايعا عليه وحدوده، وأما ما وهب له مما هو جاهل به، فإن أتم له الهبة فأرجو أنه يسعه ذلك، وإن رجع عليه في ذلك، فله الرجعة عندي فيما قيل من الجهالة.

مسألة من الضياء: ومن باع أرضا وفيها قطن قد قش، فهو للبائع، والبسر للمشتري.

(1) زيادة من ق.

٢١٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.