قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٨٠

مسألة: وسألته عن رجل باع أرضا لرجل وفيها قطن، ولم يكن بينهما شرط في الثمرة، لمن تكون الثمرة، للمشتري أو للبائع؟ قال: فإن كان القطن قد أدرك فهو للبائع، وإن كان لم يدرك فهو للمشتري.

قلت له: كيف يكون المدرك من القطن وهو شيء بسر وشيء مقش، ما يكون للبائع، المقش أو البسر والمقش سواء؟ قال: إذا كان المقش أكثر من البسر المدرك فهو للبائع، /91/ والذي نأخذ به أنّ المقش للبائع، والبسر للمشتري.

مسألة: ورجل باع قطعة من أرض على رجل له من أسفلها، ولم يشترطوا لها مسقى، وكان في الأول الأرض كلها تشرب من موضع، هل يحكم(1) على البائع أن يسلم للمشتري مسقى إلى أرضه؟ قال: معي أن عليه ذلك، ويثبت لها المسقى على ما كانت تشرب في الأول.

قلت: فإن اختلفا، هل ينتقض البيع؟ قال: معي أنه يشبه معنى الاختلاف؛ فقيل: يثبت البيع، ويثبت المسقى على ما كان في الأول، ويسلم المسقى بلا ضرر على أحدهما بنظر العدول. وقال من قال: ينتقض البيع إذا اختلفا.

قيل له: فهل يشبه عندك هذا معنى القسم، إذا قسم الشركاء مالا بينهم، ولم يشترطوا مساقيا ولا طرقا؟ قال: لا يشبه معي ذلك.

قلت: فرجل باع على رجل بستانا في منزله، كان البائع يدخل إلى هذا البستان من منزله، هل له أن يقطع تلك الطريق، ويخرج له طريقا إلى طريق جائز، وإلى موضع ليس فيه ضرر على المشتري؟ قال: معي أنّ له ذلك ما لم

(1) ق: يكون.

٢١٬٧٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.