قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٨١

يكن على المشتري في ذلك مضرّة، فإن كان على المشتري مضرة، كان فيه اختلاف؛ فقال من قال: إنّ للمشتري ذلك، على البائع أن يخرج له طريقا إلى ماله. وقال من قال أنه يقال للبائع: "إن شئت فأتم البيع، وأخرج له طريقا إلى ماله، وإلا فانقض البيع"، ويقال للمشتري: "إن شئت /92/ فارض بالبيع على صرف هذا الطريق عن البائع، وإن شئت فانقض البيع"، ويجبرا على ذلك من يجوز جبره لهما إذا كان في ذلك مضرة.

مسألة: وسألته عن رجل له قطعة أرض باع لرجل نصفها من آخر مسقاها، ولم يشركها منه بحقوقها، ولا مجرى مائها، أليس عليه مجرى مائها في أول أرضه إليها، وهل له أن يحوّله في أرضه من موضع إلى موضع، أو يخرج له مجرى بعينه يجري فيه إلى أرضه إليها ولا بغيره؟ فإذا ثبت البيع ثبت للأرض الطريق والمسقى على ما كانت عليه على البائع، وليس عليه ضرر في ذلك إذا أخرج المسقى والطريق حيث شاء من ماله بلا ضرر على المشتري. وقد قيل: إذا لم يشترط ذلك لم يثبت على البائع، فإن أراد المشتري نقض ذلك كان له النّقض.

مسألة: سألت أبا عبد الله ? عن رجل باع لرجل نخلة من ماله وسط قطعة نخل له، وكانت النخل تشرب من ساقية قائمة في القطعة، فأراد البائع أن يقطع عنها الساقية والطريق، وقال: "إنما بعت لك هذه النخلة" ولم يشترط علي ساقية ولا طريقا إليها؟ فقال: ليس له ذلك، ولو لم يشترط، وقال: شرب النخلة من حيث كانت تشرب من ماله إلى أن باعها وسلك /93/ إليها من موضع المسقى.

٢١٬٧٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.