قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٨٢

مسألة: وقال أبو سعيد: وإذا تبايعا المتبايعان على أرض على الذرع بذراع، ولم يشترطا ذراعا معروفا، إنّ في ذلك اختلافا؛ فبعض يقول: إن البيع ثابت بذراع وسط. وقال من قال: إنّ البيع منتقض.

مسألة: ومن اشترى أرضا فوجد فيها معدنا لم يعلم به البائع ولا المشتري، فإن كان المعدن غير ظاهر، وإنما عرفه من يعرف المعادن، فالبيع تام، وإن كان ظاهرا محفورا، فالبيع منتقض، وإن كان المشتري قد علم به ولم يعلم البائع فقد خان، ولا يحل ذلك، والبيع فاسد، وإن كان كنزا جاهليا فهو لمن وجده، وإن كان إسلاميا كانت(1) الدار لمشتريها، والكنز لقطة للبائع ولا للمشتري، إلا من ثبت له بأمر صحيح، والله أعلم.

ومن غيره: وفي المصنف: قال أبو سعيد: إذا لم يثبت المعدن حكمه لأحد، وكان ظاهرا أو غير ظاهر، فباع صاحب الأرض أرضه كلّها؛ فمعي أن الأرض تشتمل على ما فيها من ذاتها، والمعادن من ذات الأرض، ولا يبين لي أنه للبائع إلا أن يشترط.

(رجع) مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل باع أرضا وفيها زراعة لم تدرك دخلت في البيع، أيجوز ذلك؟ فعلى ما وصفتم: فإذا باع الأرض بالثمرة، فالثمن تبع للأرض(2)، /94/ شرطها المشتري أو لم يشترطها إذا كانت الثمرة لم تدرك، وإن كانت الثمرة قد أدركت، فالأرض للمشتري، والثمرة للبائع إلا أن يشترطها

(1) ق: كان.

(2) ق: للأصل.

٢١٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.