الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٨٣المشتري، وكذلك إذا باع الأرض بما فيها من الثمرة جاز البيع، كانت الثمرة مدركة أو غير مدركة.
مسألة: ومن الجامع: وإذا باع رجل أرضا له لرجل، وقال: "قد بعت له هذه الأرض" أو أوصى له بها هالك، وفي الأرض نخل، أو شيء من شجر، مثل سدرة أو غيرها، فإنما تقع الوصية أو البيع على الأرض وحدها، حتى يقول بما فيها، وإن قال: "قد بعت له هذه القطعة"، أو "أوصي بها" فإنها تثبت وما فيها من نخل وشجر ولو لم يقل: "وما فيها"، وكذلك البستان فإنه يثبت بما فيه من نخل أو شجر، وأثبت ذلك أن يقول: "بما فيه".
مسألة: وقال سعيد بن قريش: في رجل أجّر أرضه من رجل، ثم إن ربها باعها وهي في أجرة المستأجر، أيثبت هذا البيع أم لا؟ إنه لا يثبت ذلك البيع، إلا أن يكون المشتري هو المستأجر لها، فذلك ثابت؛ لأن الأول يتعذر القبض عليه، فلما تعذر القبض فسد البيع.
ومن غيره: وقد قيل: إذا كان المشتري عالما بمدة القعادة فلا نقض فيه، وإن كان عالما بالقعادة ولم يكن عالما بالمدة، فله النقض، والله /95/ أعلم.
مسألة: وعن رجل اقتعد من رجل أرضا، ثم إن صاحب الأرض باع أرضه، ما يجب للمقتعد على المشتري؟ إن الزرع لمن زرعه حتى تحصد الثمرة، وللمشتري منه الأجرة في الأرض من يوم اشترى إلى يوم الحصاد بقدر حصته في مدة الزرع من يوم زرع إلى أن يحصد، فإن كان نصف الأجرة أو أكثر أو أقلّ؛ فله.
مسألة: وعمن أجّر داره سنة لرجل، ثم باعها الرجل، ولم يستثن للمكتري تمام السنة؟ قال: فالمشتري بالخيار إن شاء أتم البيع، وإن شاء نقضه.