الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٨٤ومن غيره: قال: وقد قال من قال: إنه إذا كان المشتري عالما بمدة القعادة أن لا نقض فيه، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل يقتعد أرضا من رجل، فلما زرعها أو دخل في عملها باع له الأرض صاحبها مذ هي رضمت أو زرعت، قلت: لمن تكون القعادة، للمشتري أو للبائع؟ فإذا باعها من قبل أن تدرك الثمرة، فالقعادة للمشتري إلا أن يشترطها البائع، وإن كانت قد أدركت، فهي للبائع إلا أن يشترط ذلك المشتري، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل باع لرجل أرضا قد حدّاها وعرفا بقعتها، فباعه هذه الأرض على الرمح بكذا وكذا، ولم يعرفا كم فيها من رمح، ثم أراد أحدهما نقض البيع بجهله /96/ بقياسها، وكم فيها من رمح، قلت: هل له ذلك؟ قال: معي أنه يخرج عندي أنه إذا عرفها وعرف حدودها، والرمح الذي به البيع، ولم يجهل إلا قياسها من قلّته أو كثرته، فإنه يخرج عندي اختلاف في إتمام ذلك ونقضه، ويعجبني أن يكون له ذلك.
مسألة: وقيل في رجل باع لرجل أرضا، وقد كانت تشرب من بئر البائع: إنه لا يثبت على البائع شرب هذه الأرض بالثمن، ولا بغير ذلك إذا لم يشترط عليه شرطا ثابتا على ما قد قيل في ذلك.
مسألة: وأما الذي اشترى أرضا تزجر من بئر، فالبئر للبائع حتى يشرطها المشتري إذا وقع البيع على أرض كذا.
مسألة: وعن رجل اشترى من رجل أرضا وله فيها نخلة أو نخلات، واستثنى النخلات وباع، ولم يستثن لهن شيئا من الأرض، فلما انقطع البيع، طلب أن يخرج لهذه النخلات صلاحا وساقية، واحتجّ أنه لم يستثن، ولابد للنخلة من