الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٨٥صلاح، واحتجّ صاحب الأرض أنه قد بايعني هذه الأرض بجميع ما استحقّت، ولم يشترط للنّخل صلاحا؟ فعلى ما وصفت: فإذا اختلفا في هذا البيع، انتقض البيع، ويردّ كل واحد منهما على صاحبه ما أخذ منه، إلا أن يتفقا بينهما على شيء /97/ فذلك إليهما.
وقلت: إن لم يطلب بنفسه شيئا، وباع صاحب النخل لرجل آخر، وطلب المشتري أن يخرج لهذه النخل صلاحا في أرض هذا، أو(1) ساقية، أو أجيلا يسقي نخلته؟ فهذا بيع مجهول، وانتقض البيع الآخر، ويردّ(2) النّخلة على صاحبها، وإن طلب صاحب النخلة صلاحها من بعد أن باعها لغيره، ولم يكن طلب ذلك من قبل، أتممت البيع الأول، ولم أخرج للنخلة صلاحا، إلا إذا كان قد استثناها، ولم يشترط لها ساقية ولا صلاحا، وليس للمشتري الآخر صلاح نخلته على المشتري الأول، وإن شاء الآخر تمسك بنخلته، وإن شاء ردها على من باعها له.
مسألة عن أبي علي موسى بن أبي جابر ? إلى سعيد بن مبشر: وذكرت أنّ رجلا اشترى أرضا من آخر عمران أو غير عمران، ثم مات المشتري والبائع، وتنازع أولادهما في العمران وغير العمران، فإن كان صكا كتب فيه الشهود فما سمي في الكتاب من الأرض، وشهد به الشهود فهو للمشتري، وإن لم يكن صكّ ولا شهود، فما عمّر المشتري على البائع فهو له، وما لم يعمر عليه من العرض فليس له بيع، وعلى ورثة المشتري البيّنة أنّ العرض من بيع