قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٩١

فرض فقلعها؟ فعلى ما وصفت: فإن كان ذلك على وجه البيع، فأعطاه فسلة بفسلة على وجه البيع، وكان /103/ قد وقف كلّ واحد منهما على فسلته في موضعها، وباع له هذه الفسلة بهذه الفسلة، فذلك جائز، وهذا بمنزلة القياض، ولا فساد في ذلك، وإن كان على وجه القرض، فأقرضه فسلة بلعق بفسلة فرض، فهذا لا يجوز؛ لأنّه قرض جرّ منفعة، وإن كان على وجه العطية والمكافأة، فذلك جائز، ولا يحتاجان في ذلك إلى يد بيد، وقد تجوز فسلتين في موضعهما بفسلة في موضعها، وكذلك نخلتين بنخلة؛ لأن ذلك هو اليد في موضعه، وليس الأصول فيما يقع عليه اليد باليد، وإن أعطاه أو باع له فسلة بفسلتين غير معلومات، فذلك لا يجوز أن يعطيه فسلة بفسلتين غير حاضرتين، ولا معروفتين في موضعهما؛ لأن ذلك يدخل فيه الربا من طريق بيع مثل بمثلين إذا لم يكن ذلك حاضرا، أو لم يكن قد وقفا عليه في موضعه، وكذلك إن أقرضه فسلة بلعق بفسله فرض، وكان الفرض أفضل، كان ذلك لا يجوز كما وصفت لك، وإن باع له فسلة بلعق بفسلة فرض ولم يتفقا على فسلة الفرض، ووقفا على فسلة البلعق فهذا بيع لا يثبت، إلا أن يتتامما على ما يعطيه من فسلة البلعق، إذا كان ذلك مجهولا، فافهم ذلك إن شاء الله.

مسألة: وعن نخلة لرجل في أرض /104/ آخر وقيعة، وتحتها صرم، لمن يكون الصرم؟ قال: معي أنه ما كان في الأرض من الصرم فهو لصاحب الأرض، ويخرج عن النخلة، وما كان في جذع النخلة كان حكمه منها ولا(1) يزال، ويخرج عن الأرض بحدوثه عندي.

(1) هذا في ق. وفي الأصل كلمة غير مفهومة.

٢١٬٧٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.