الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٩٢مسألة: وعمّن باع أرضا فيها حرث قد صار بحد إن ترك بغير سقي بلغ، وكل صرم كان في النخل تقاضاه امرأة قد بلغ ونضج، فهو للورثة يخرجونه، وكذلك الشجر، وكذلك ما بيع من النخل وفيها صرم أو شجر قد بلغ، فهو للبائع يقطعه، إلا أن يشترطه المشتري، أو يشتري جميع ما في هذه القطعة من شيء، فإن طلب البائع إثبات الفسل والشجر أو الذي قضى الصّداق أن يثبتوا الفسل، فهو عندنا قضاء ضعيف وبيع، إن أرادوا وطلبوا أن يتركوا الفسل يكون أولادا لهم، فالبيع منتقض والصداق، وإن كانوا اشترطوا في الفسل والشجر شيئا، فهو ما اشترطوا.
مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله ?: رجل باع نخلة وفيها صرمة ولم يستثنها أحدهما؟ قال: إن كانت صغيرة ليس ممّا تمكن في فسله، فهي للمشتري، وإن كانت كبيرة، فهي للبائع، وعليه إخراجها.
ومن غيره: وقد قيل: إن دخل /105/ في ذلك ضرر على البائع والمشتري انتقض البيع، وإن كانت قرينة، فهي للبائع، وينتقض البيع إلا أن يخرجها البائع فذلك له، ويتمّ البيع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب المصنف: أبو سعيد: رجل اشترى ضاحية قت قد بلغ، ثم ذهب بآفة، فإذا اشتراها من بعد دراكها على أن يجزها فهي من ماله، وإن لم يكن شرط أنه يجزها فهي من مال البائع إذا كانت مدركة، قال: وكذلك العظلم.
مسألة: الصّبحي: وإذا تلفت الصرمة قبل أن تقلع، أتكون من مال البائع أم المشتري؟ قال: في ذلك اختلاف؛ ما لم تفسد بيعها، ومما يفسد بيعها زيادتها بعد الشراء، والله أعلم.