الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٩٣مسألة عن الشيخ أبي القاسم بن صالح الإزكوي: ولا يثبت بيع الرجل في مال له قد باعه بيع خيار على قول بعض المسلمين. وقول: إن بيعه ثابت فيما باعه بالخيار، فإن فداه المشتري، وإلا ثبت أصله للمشتري ببيع الخيار، إذا لم يستثن شيئا على معنى قوله، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل اشترى نخلا قد بلغ صرامها بتمر ودراهم؟ قال: إن كان اشترى النخل من أصلها بثمرتها يدا بيد، فلا بأس بذلك نسيئة أو نقدا.
مسألة: ومن جواب أبي نبهان: فيمن باع نخلة من ماله بعينها /106/ فهي للمشتري بأرضها فيما قيل، فإن حدّها بلا أرض فهي وقيعة. وفي قول آخر: إن البيع منتقض. وقيل: جائز، وعلى المشتري أن يخرجها من أرض البائع، فإن اختلفا في الأرض، فالقول فيها قول المشتري، إلا البينة تقوم للبائع بأنه باعها بلا أرض، وإلا فالنخلة شاهدة بها لا محالة؛ لأنها لازمة لها في قول من نعلمه في بيعها، إلا لشرط يفرّقها، وإلا فهي معها بمالها في أرضه من حقّ لربها.
مسألة: ومنه: فيمن باع أرضا له فيها زرع، فعمره المشتري لها وسمده فأقامه بغير شرط فيه أنه لهما أو لأحد منهما حتى أدرك، فهو له تبع للأرض. وقيل: للبائع، وللمشتري ما عناه وغرمه في الزرع، فإن صحّ لمن رآه جاز أن يلحقهما أجرة الأرض على قول من يجيزها من يوم البيع إلى أن يخرج منها(1) زرعه، والله أعلم.
(1) ق: منهما.